أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

21

أنساب الأشراف

حين تزوّج مصعب سكينة بنت الحسين عليه السلام . حدثني عمر بن شبّة عن مخلد بن يحيى : أنّ مصعب بن الزبير ولَّى مطرف بن سيدان الباهلي أحد بني جئاوة شرطته في بعض الأيام التي ولي فيها العراق لأخيه عبد الله ، فأتي مطرّف بالنابئ بن زياد بن ظبيان أحد بني عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة ، وبرجل من بني نمير وقد قطعا الطريق ، فقتل النابئ بأمر مصعب وضرب النميري بالسياط وتركه ، فلما عزل مطرّفا عن الشرطة ولَّاه الأهواز فجمع عبيد الله بن زياد بن ظبيان جمعا وخرج يريده فالتقيا فتواقفا وبينهما نهر ، فعبر مطرّف بن سيدان إليه فعاجله ابن ظبيان فطعنه فقتله ، فبعث مصعب ابن مطرّف في طلبه فلم يلحقه ، ولحق ابن ظبيان بعبد الملك ، وقاتل مصعبا معه ، قال البعيث اليشكري : لمّا رأينا الأمر نكسا صدوره * وهمّ الهوادي أن تكون تواليا صبرنا لأمر الله حتّى يقيمه * ولم نرض إلَّا من أميّة واليا ونحن قتلنا مصعبا وابن مصعب * أخا أسد والأشتريّ اليمانيا سقينا ابن سيدان بكأس رويّة * كفتنا وخير الأمر ما كان كافيا المدائني قال : قدم مصعب بامرأته عائشة البصرة ، وكانت أجمل الناس ، فكانت تسأل عن أجمل نساء البصرة ، فأخبرت عن أمّ الفضل بنت غيلان بن خرشة الضبّي ، وكانت تحت داود بن قحذم أحد بني قيس بن ثعلبة ، وكان مصعب يطالبه بمائة ألف درهم من خراج غلَّته ، فكانت عائشة تحبّ أن تراها ، فقيل لابن قحذم لو بعثت بها إلى عائشة فكلَّمتها في أن تكلَّم مصعبا في إسقاط ما يطالبك به عنك ، فقال : إنّه من فتيان قريش مترف قد أسكره السلطان فأخاف منه ما يخاف من مثله ، فلم يترك حتى